ميرزا محمد حسن الآشتياني

451

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ينفع المدّعى جزما ؛ إذ هي مسلّمة على القول بانفتاح باب العلم والظّن الخاصّ أيضا ؛ إذ ليس مبنيّا على كون جميع الخطابات مبنيّة فعلا بحيث يجوز الرّجوع إليها عند الشّك ، وبعد إخراج ما يكون مجملة من غير الجهة الأخيرة لا يبقى ظواهر كثيرة يمنع ظهورها عن ادّعاء الانسداد حتّى يكون إثبات إجمالها من جهة العلم الإجمالي من مقدّمات دليل الانسداد . مضافا إلى أنّه لا شاهد لهذا العلم الإجمالي والتّمسك بالقضيّة المعروفة : ( ما من عامّ إلّا وقد خصّ وما من مطلق إلّا وقد قيّد ) مضافا إلى عدم إيجابه الإجمال كما حقّق في محلّه ، وعدم الفرق بناء عليه بين القولين ، لا يجدي بالنّسبة إلى غير العموم والإطلاق من الظّواهر ، هذه غاية ما يقال في بيان كلامه وتوجيه مرامه . لكن ما أفاده قدّس سرّه في المقام ينافي ما أفاده بعد ذلك عند التّكلّم في التّنبيه الثّاني ؛ فإنّه قد جزم هناك كما سيجيء : بأنّ إجمال تلك الخطابات من مقدّمات دليل الانسداد وأنّه لا شبهة فيه من جهة العلم الإجمالي العام . وقد جعل الثّمرة بين حجيّة الظّن والتّبعيض في الاحتياط مع فرض الإجمال وتسليمه في ارتفاع الإجمال عن الخطابات وعودها إلى الحالة الأوليّة من البيان على الأوّل ، وعدم ارتفاع الإجمال منها على الثّاني . وفيه كلام ستقف عليه عند شرح القول في التّنبيه الثّاني فانتظر . فما أدري